مرتضى الزبيدي

290

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وجل سقاه اللّه ، ومن كسا للّه عز وجل كساه اللّه . وقال الحسن : لو شاء اللّه لجعلكم أغنياء لا فقير فيكم ، ولكنه ابتلى بعضكم ببعض ، وقال الشعبي : من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه . وقال مالك : لا نرى بأسا بشرب الموسر من الماء الذي يتصدق به ويسقى في المسجد لأنه إنما جعل للعطشان من كان ، ولم يرد به أهل الحاجة والمسكنة على الخصوص ، ويقال : إن الحسن مرّ به نخّاس ومعه جارية ، فقال للنخاس : أترضى ثمنها الدرهم والدرهمين ؟ قال : لا . قال : فاذهب فإن اللّه عز وجل رضي في الحور العين بالفلس واللقمة .